أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

242

أنساب الأشراف

قال يا أمير المؤمنين : إن من الإماء ذوات شرف فيمن هنّ منه ، وليس أولئك عنى ، وقد يشتري الرجل الجارية فيعتقها ويحصنها فتكون كالحرة ، وإنما عنى جمهور الإماء اللواتي لا مواضع لهن ولا هيئات . أخبرني عبّاس بن هشام الكلبي عن أبيه قال : سقى عبد الملك رجلا من كلب شرابا يزيد في الباه ، ثم انصرف من عنده فأصابه شبق شديد ، فلم يصل إلى منزله حتى أتبعه بجارية وقال لرسوله : قل له : إنا سقيناك شرابا تحتاج معه إلى ما بعثنا به إليك ، وقد كفيت اشتراءها [ 1 ] فدونكها . المدائني عن بكر بن حبيب السهمي قال : ولد لعبد الملك ابن فقال له روح بن زنباع : يا أمير المؤمنين اسقه لبن الإبل ، فاشترى عبد الملك لظئر الصبي لقحة ، فكانت تحلب وتشرب الظئر لبنها وقال الحالب : كيف أحلبها أخنفا ، أم مصرا ، أم فطرا ، والخنف ضم اليد على الضرع ، والفطر أن يحلب كما يعقد ثلاثين والمصر بأطراف الأصابع ؟ فقال بل أحلبها مصرا ، ويقال الخنف باليد كلها والفطر أن يحلب يعقد ثلاثين ، والمصر أن لا يقبض على الضرع . حدثني عباس بن هشام الكلبي عن عوانة قال : توفي أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بالصنبرة من الأردن ، ومات خالد بن يزيد بن معاوية ، وروح بن زنباع في عام واحد ، فكان يسمى عام الملوك ، فأرسل عبد الملك فأحصى أضياف أمية ، فوجدهم خمسمائة فوصلهم عبد الملك .

--> [ 1 ] بهامش الأصل : استبراءها .